الغزالي
93
الرد الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل
كُنْ فَيَكُونُ منزّلا منزلة قول القائل : اذهب فيذهب . وممتنع ذلك إذ يصير تقدير الكلام [ فيما وقع الاحتجاج به من الآية السالفة ] « 1 » بالرّد إلى قاعدة الشرط ؛ إن تكن ، تكن . وإن تذهب ، تذهب . فيكون حينئذ السبب عين المسبب . ولذلك أجمع القراء على الرفع ، ولم يتابع الكسائي « 2 » ابن عامر « 3 » إلا فيما أمكن / أن يكون انتصابه ، لا من جهة الجواب بل من جهة العطف . وتلك المتابعة محصورة في آيتين : الأولى : قوله جلّ من قائل : إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 4 » . والثانية : قوله تعالى : إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 5 » .
--> - 341 ، وتوفي في بغداد في ربيع الأول سنة 377 . له مصنفات عديدة في اللغة والنحو . انظر ترجمته في : « تاريخ بغداد » ( 7 / 27 ) و « البداية والنهاية » ( 11 / 306 ) و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 379 ) و « العبر » للذهبي ( 3 / 4 ) و « الأعلام » للزركلي ( 2 / 181 ) . ( 1 ) ما بين المعقوفتين مثبت بالهامش . ( 2 ) هو : علي بن حمزة بن عبد اللّه بن بهمن بن فيروز الأسدي ، الكوفي ، أبو الحسن الكسائي . إمام في اللغة والنحو والقراءة ، ولد بالكوفة وقرأ فيها النحو . قال الشافعي عنه : « من أراد أن يتبحّر في النحو ، فهو عيال على الكسائي » . توفي بالري في قرية أرنبوية سنة 189 . انظر ترجمته في : « تاريخ بغداد » ( 11 / 403 ) و « البداية والنهاية » ( 11 / 201 ) و « شذرات الذهب » لابن العماد ( 1 / 321 ) و « سير أعلام النبلاء » ( 9 / 131 ) و « الأعلام » ( 4 / 283 ) . ( 3 ) هو : عبد اللّه بن عامر بن يزيد بن تميم ، أبو عمران اليحصبي الدمشقي ، أبو عمران . مقرئ كبير ، ذكر الزركلي أنه ولد سنة ثمان من الهجرة إلا أن الذهبي قال : « يقال : ولد عام الفتح وهذا بعيد ، والصحيح ما قال تلميذه يحيى بن الحارث الذّماري ؛ أن مولده سنة إحدى وعشرين » . وهو أحد القراء السبعة ، ومن رواة الحديث ، وهو ثقة . توفي يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة ومائة . انظر ترجمته في : « سير أعلام النبلاء » ( 5 / 292 ) و « ميزان الاعتدال » ( 2 / 449 ) و « الأعلام » ( 4 / 95 ) . ( 4 ) سورة يس : 82 . ( 5 ) سورة النحل : 40 . ووقع في المخطوط : « إنما أمرنا » بدل : « إِنَّما قَوْلُنا » .